السيد مرتضى الرضوي

100

مع رجال الفكر

فانتهوا ) . وقال تعالى : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) . وقوله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) . وقال الله تعالى : ( وما كان لمؤمن أو مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة في أمرهم ) . وقال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) . وقال تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) . وأمثال هذه الآيات كثيرة ومع ذلك فإننا نستشهد بما يلي من الروايات الواردة عن طرق أهل السنة فنقول : وأما السنة : فإن الأحاديث الواردة في كتب أهل السنة صريحة في أن جميع ما تحدث به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما خرج من فمه الشريف إن هو إلا وحي يوحى سواء كان في الصحة أو في المرض ، في الرضا أو في الغضب كما سيأتي : أخرج ابن الأثير في ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص قال : وكان - أي عبد الله بن عمرو بن العاص - فاضلا عالما قرأ القرآن والكتب المتقدمة واستأذن النبي في أن يكتب عنه فأذن له ، فقال يا رسول الله أكتب ما أسمع في الرضا والغضب : قال : " نعم فإني لا أقول إلا حقا " . وأخرج الدارمي بإسناده عن عبد الله بن عمرو قال : كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : تكتب كل شئ سمعته من رسول الله ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله " فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال :